القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
369
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( اعلم ) انه يفهم هذا الامتناع من كلام الفاضل المدقق حيث قال قوله فركيك لأنه إذا جعل لنا متعلقا بجعل صار المجعول إليه خير رفيق بلا اعتبار تقييده بأمر فظاهر ان الخيرية من لوازم ذات التوفيق * ولا يتعلق الجعل في المتعارف باللوازم * فلا يقال إن الفاعل جعل الأربعة زوجا انتهى ( قيل ) مراده ان لوازم الماهية لا يتعلق بها الجعل ابتداء بل هي مجعولة بمعنى كونها تابعة لملزومه في الجعل والمتبادر من الجعل هو الابتدائي * ( فيعلم ) من هاهنا ان الجعل يتعلق باللوازم أيضا ثانيا وفي غير المتعارف * أما سمعت ان الباقر قال في ( الأفق المبين ) ثم الجعل المؤلف لا يتوسط بين الشيء وبين نفسه كقولنا الانسان انسان ولا بينه وبين شيء من ذاتياته كقولنا الانسان حيوان لانحفاظ الخلط في مرتبة الماهية من حيث هي هي والدخول في أصول قوامها بل يختص بالعرضيات سواء كانت لوازم الماهية كقولنا الأربعة زوج أو العوارض الممكنة الانسلاخ كقولنا الانسان موجود والجسم ابيض لتعرى الذات عنها في مرتبة التقرر وصحة سلبها عن الماهية من حيث هي هي ولحوقها في مرتبة متأخرة * ( التوي ) الهلاك قالوا توى المال على الكفيل بان مات مفلسا * ( التوازي ) كون البعد بين الشيئين اى كون اقصر الخطوط الواصلة بينهما واحدا في جميع الجهات سواء كانا سطحين مستديرين أو مستويين أو خطين مستديرين أو مستقيمين * وزعم الفاضل الچغمينى رحمه اللّه ان تفسير التوازي بهذا مختص بالتوازى في السطوح المستديرة حيث قال واعني بالمتوازيين هاهنا اي في السطوح المستديرة ان البعد بينهما واحد من جميع الجهات ونبه بقوله هاهنا على أن التوازى قد يطلق على معنى آخر في غيرها كما يطلق في السطوح المستوية على كونها بحيث لا تتلاقى وان أخرجت في الجهات إلى ما لا يتناهى